السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
194
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
ونجت السفينة الّتي كانت فيها حتّى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر . وربطت السفينة . ثمّ دارت في الجزيرة . فإذاً فيها ماء وشجر فيه ثمرة . فقالت : هذا ماء أشرب منه . وثمر آكل منه . أعبد اللَّه في هذا الموضع . فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : أن يأتي ذلك الملك . فيقول : إنّ في جزيرة من جزائر البحر خلقاً من خلقي . فأخرج أنت - ومن في مملكتك - حتّى تأتوا خلقي هذه . وتقرّوا له بذنوبكم . ثمّ تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم . فإن يغفر لكم . غفرت لكم . فخرج الملك - بأهل مملكته - إلى تلك الجزيرة . فرأوا امرأة . فتقدّم إليها الملك فقال لها : إن قاضي هذا أتاني . فخبّرني أن امرأة أخيه . فجرت فأمرته برجمها . ولم يقم عندي البيّنة . فأخاف أن أكون قد تقدّمت على ما لا يحلّ لي . فأحبّ أن تستغفري لي . فقالت : غفر اللَّه لك . اجلس . ثمّ أتى زوجها - ولا يعرفها - فقال : إنّه كان لي امرأة . وكان من فضلها وصلاحها وإني خرجت عنها - وهي كارهة لذلك - فإستخلفت أخي عليها . فلمّا رجعت سألت عنها ؟ فأخبرني أخي : أنّها فجرت . فرجمها . وأنا أخاف أن أكون قد ضيّعتها . فاستغفري لي . فقالت : غفر اللَّه لك . اجلس .